- تحليل السائل المنوي أول وأهم فحص لخصوبة الرجل، لكنه لا يحدد الخصوبة وحده.
- يُنصح بالامتناع عن القذف من يومين إلى سبعة أيام قبل التحليل، وإيصال العينة خلال ساعة.
- حدود منظمة الصحة العالمية 2021 هي حدود مرجعية دنيا، وليست حداً فاصلاً بين الخصوبة والعقم.
- النتائج تتغير من عينة لأخرى، لذلك قد يُعاد التحليل قبل الحكم.
- اقرأ النتيجة مع الطبيب المختص، لا وحدك.
تحليل السائل المنوي هو فحص مخبري يقيس كمية السائل المنوي وعدد الحيوانات المنوية وحركتها وشكلها، وهو الفحص الأول والأساسي لتقييم خصوبة الرجل. لقراءة النتيجة، تقارن كل رقم في تقريرك بالحدود المرجعية الدنيا التي نشرتها منظمة الصحة العالمية في الطبعة السادسة من دليلها المخبري عام 2021. لكن انتبه: هذه الأرقام ليست خطاً فاصلاً بين رجل خصب ورجل عقيم، والتفسير الصحيح يكون مع الطبيب المختص وبعد تكرار التحليل عند الحاجة.
كيف تستعد للتحليل؟
جودة العينة تؤثر كثيراً على النتيجة. بحسب كليفلاند كلينك:
- الامتناع عن القذف من يومين إلى سبعة أيام قبل التحليل. المدة القصيرة جداً أو الطويلة جداً قد تغير النتيجة.
- طريقة الجمع: الاستمناء في وعاء معقم واسع الفتحة يعطيه المختبر، بعد غسل اليدين والعضو. لا تستعمل مزلقات أو لعاباً، ولا تلمس داخل الوعاء، ولا تجمع العينة عن طريق الجماع إلا بطريقة يحددها المختبر.
- اجمع العينة كاملة في الوعاء. إذا انسكب جزء منها فلا تحاول جمعه من الخارج لأنه قد يتلوث، وأخبر المختبر بذلك.
- إذا جمعتها في البيت، أوصلها إلى المختبر خلال ساعة واحدة، واحفظها بحرارة الغرفة تقريباً، بعيداً عن البرد الشديد وحرارة الصيف أو السيارة.
- أخبر الطبيب بالأدوية أو المنشطات أو المكملات التي تتناولها، وبأي مرض أو التهاب حديث.
الحدود المرجعية حسب منظمة الصحة العالمية 2021
هذه القيم هي الحد الأدنى المرجعي، أي الشريحة المئوية الخامسة لنتائج رجال حدث عند زوجاتهم حمل طبيعي خلال سنة من المحاولة. بمعنى أن 95% من هؤلاء الرجال كانت نتائجهم عند هذه القيم أو أعلى منها.
| المؤشر | الحد الأدنى المرجعي (WHO 2021) |
|---|---|
| حجم السائل المنوي | 1.4 مل |
| تركيز الحيوانات المنوية | 16 مليون/مل |
| العدد الكلي في القذفة | 39 مليون |
| الحركة التقدمية | 30% |
| الحيوية (نسبة الحيوانات الحية) | 54% |
| الشكل الطبيعي | 4% |
| درجة الحموضة (pH) | 7.2 |
قد تجد في تقارير بعض المختبرات أرقاماً مختلفة قليلاً، لأنها تعتمد طبعة أقدم من الدليل أو تكتب مدى للقيم الطبيعية بدلاً من الحد الأدنى. اسأل المختبر أو الطبيب عن المرجع المعتمد في التقرير.
ماذا يعني كل بند في التقرير؟
الحجم
كمية السائل في القذفة. الحجم القليل جداً قد يدل على فقدان جزء من العينة، أو قصر مدة الامتناع، أو أحياناً انسداد أو قذف راجع.
التركيز والعدد الكلي
التركيز هو عدد الحيوانات المنوية في كل مليلتر، والعدد الكلي هو التركيز مضروباً في الحجم. انخفاضهما يُسمى قلة النطاف، وغياب الحيوانات المنوية تماماً يُسمى انعدام النطاف، وهذا يحتاج إلى تأكيد بتحليل ثانٍ وفحوصات إضافية.
الحركة
تُقسم عادة إلى حركة تقدمية (تتحرك إلى الأمام)، وحركة غير تقدمية (تتحرك في مكانها)، وحيوانات غير متحركة. الحركة التقدمية هي الأهم لأنها تعكس قدرة الحيوان المنوي على الوصول إلى البويضة.
الشكل
تُقيَّم الحيوانات المنوية بمعايير صارمة جداً، لذلك من الطبيعي أن تكون نسبة الأشكال الطبيعية منخفضة. وجود 4% أشكال طبيعية أو أكثر يقع ضمن الحد المرجعي، فلا تقلق من كلمة «تشوهات» في التقرير إذا كانت النسبة ضمن هذا الحد.
الحيوية
نسبة الحيوانات المنوية الحية، وتفيد خصوصاً عندما تكون الحركة ضعيفة جداً، لمعرفة إن كانت الحيوانات غير المتحركة حية أم لا.
كريات الدم البيضاء والسيولة
تذكر كليفلاند كلينك أن وجود أكثر من مليون كرية بيضاء في المليلتر قد يدل على التهاب. كما يُفترض أن يتحول السائل إلى سائل خفيف خلال 15 إلى 30 دقيقة بعد الجمع.
لماذا قد يُعاد التحليل؟
عدد الحيوانات المنوية يتغير طبيعياً من يوم لآخر، ويتأثر بمدة الامتناع، وتعرض العينة للحرارة أو البرد، وتأخر إيصالها، وطريقة الجمع. لذلك إذا كانت النتيجة غير طبيعية، يطلب الطبيب غالباً تحليلاً ثانياً بعد أيام أو أسابيع قبل الحكم. وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن تحليل السائل المنوي وحده لا يمكن أن يؤكد خصوبة الرجل، لأن الخصوبة صفة مشتركة للزوجين.
وأيضاً: النتيجة الطبيعية لا تضمن الحمل، والنتيجة التي تحت الحد المرجعي لا تعني استحالته. كثير من الرجال الذين نتائجهم أقل من هذه الحدود يحدث عند زوجاتهم حمل، والعكس صحيح.
أسئلة شائعة حول التحليل المنزلي والمختبر
تنتشر اليوم أدوات منزلية لقياس عدد الحيوانات المنوية. تنبه كليفلاند كلينك إلى أن هذه الأدوات أقل شمولاً من التحليل المخبري، لأنها غالباً تعطي فكرة عن العدد فقط دون الحركة والشكل والحيوية، وقد تؤخر التشخيص الصحيح إذا اعتمد عليها الرجل وحدها. لذلك يبقى التحليل في مختبر موثوق هو الأساس.
ومن المفيد أن تعرف أن دليل منظمة الصحة العالمية موجّه للمختبرات لتوحيد طريقة الفحص، وتوضح المنظمة أنه ليس دليلاً لاتخاذ قرارات العلاج بحد ذاته. أي أن الطبيب يقرأ الأرقام ضمن صورة كاملة تشمل عمر الزوجين، ومدة المحاولة، والفحص السريري، ونتائج فحوصات الزوجة. ولهذا السبب قد ينصح طبيبان بخطوات مختلفة لنتيجتين متشابهتين في الظاهر.
وإذا طُلب منك التحليل في مختبر داخل المركز نفسه، اسأل عن غرفة خاصة للجمع، فهي تجنبك مشكلة التأخير أو تغير الحرارة أثناء الطريق، خصوصاً في أشهر الصيف الحارة.
متى تراجع الطبيب؟
- إذا كان أي مؤشر أقل من الحد المرجعي، أو ذكر التقرير عدم وجود حيوانات منوية.
- إذا كان التحليل طبيعياً لكن الحمل لم يحدث بعد سنة من المحاولة، فالتقييم يجب أن يشمل الزوجة أيضاً.
- إذا تكررت نتائج ضعيفة، فقد يحتاج الأمر إلى تحاليل هرمونية أو سونار للصفن أو فحوصات وراثية.
احتفظ بكل تقارير التحاليل السابقة وأحضرها معك، وتجنب المكملات أو العلاجات التي تُروَّج على مواقع التواصل دون استشارة. الطبيب المختص هو من يربط النتيجة بحالتك ويقرر الخطوة التالية.
أسئلة شائعة
ما هو المعدل الطبيعي للحيوانات المنوية؟
حسب منظمة الصحة العالمية 2021، الحد الأدنى المرجعي للتركيز هو 16 مليون في المليلتر، وللعدد الكلي 39 مليون في القذفة. هذه حدود مرجعية وليست ضماناً للخصوبة أو حكماً بالعقم.
كم يوم امتناع قبل تحليل السائل المنوي؟
يُنصح عادة بالامتناع من يومين إلى سبعة أيام، والتزم بما يطلبه المختبر أو الطبيب.
هل نسبة التشوهات العالية تعني العقم؟
ليس بالضرورة. بسبب صرامة المعايير، تكون نسبة الأشكال الطبيعية منخفضة عند أغلب الرجال، و4% أو أكثر تقع ضمن الحد المرجعي.
هل يكفي تحليل واحد؟
إذا كانت النتيجة طبيعية فقد يكفي غالباً، أما إذا كانت غير طبيعية فيُعاد التحليل عادة للتأكد لأن النتائج تتغير من عينة لأخرى.