علاج العقم في العراقأطفال الأنابيب · الحقن المجهري · أطباء كل المحافظات

الرئيسية / المقالات / فحوصات

الإجهاض المتكرر: الأسباب والفحوصات وما الخطوة التالية

متى يُعد الإجهاض متكرراً؟ تعرّفي على أسبابه المعروفة، والفحوصات التي توصي بها الإرشادات الطبية، وما لا ينفع، وفرص الحمل الناجح لاحقاً.

آخر تحديث 2026-11-01 · 4 دقائق قراءة

الخلاصة
  • توصي الجمعية الأوروبية للإنجاب (ESHRE) بتشخيص الإجهاض المتكرر بعد فقدان حملين أو أكثر قبل الأسبوع 24.
  • الفحوصات الأساسية تشمل أجسام مضادات الفوسفوليبيد ووظيفة الغدة الدرقية وتصوير الرحم بالسونار.
  • في نسبة كبيرة من الحالات لا يُعثر على سبب واضح، وهذا لا يعني أن الحمل القادم سيفشل.
  • أغلب الأزواج الذين مرّوا بإجهاض متكرر تكون فرصتهم في ولادة طفل في الحمل التالي أكبر من فرصة إجهاض جديد.
  • تجنبي العلاجات غير المثبتة، واتخذي القرار مع طبيبك المعالج.

الإجهاض المتكرر هو فقدان الحمل مرتين أو أكثر قبل الأسبوع الرابع والعشرين، بحسب إرشادات الجمعية الأوروبية للإنجاب البشري وعلم الأجنة (ESHRE)، بينما تستخدم بعض الجهات تعريف ثلاث مرات أو أكثر. السبب قد يكون وراثياً أو في شكل الرحم أو مرتبطاً بتخثر الدم أو الهرمونات، لكن في حالات كثيرة لا يُعثر على سبب محدد. والخبر المطمئن أن أغلب الأزواج ينجحون في الحمل لاحقاً، خاصة مع متابعة طبية صحيحة.

هل الإجهاض المتكرر شائع؟

تذكر نشرة ESHRE للمرضى أن ما يصل إلى 15% من حالات الحمل تنتهي بالإجهاض، وأن الإجهاض المتكرر يصيب نحو 1 إلى 2% من الأزواج. أي أن الإجهاض لمرة واحدة شائع وغالباً ما يكون بسبب خلل عشوائي في كروموسومات الجنين، أما التكرار فيستحق تقييماً منظماً.

ويُفرَّق الأطباء بين نوعين: الإجهاض المتكرر الأولي عند عدم وجود ولادة سابقة، والثانوي عند وجود طفل سابق. ولا يُحتسب الحمل خارج الرحم أو الحمل العنقودي ضمن هذا التشخيص.

ما الأسباب المعروفة للإجهاض المتكرر؟

  • أسباب وراثية: أغلب حالات الإجهاض تحدث لأجنة فيها خلل كروموسومي. وأحياناً يحمل أحد الزوجين «انتقالاً كروموسومياً متوازناً» لا يؤثر على صحته لكنه يرفع احتمال الإجهاض.
  • متلازمة أضداد الفوسفوليبيد: حالة مناعية تزيد قابلية الدم للتخثر، وترتبط بالإجهاض المتكرر.
  • مشكلات في شكل الرحم: مثل الحاجز الرحمي أو الالتصاقات داخل الرحم أو بعض الأورام الليفية.
  • اضطرابات هرمونية ومزمنة: مثل خمول الغدة الدرقية غير المسيطر عليه، والسكري غير المنضبط، وتكيس المبايض.
  • عوامل نمط الحياة: التدخين والسمنة والإفراط في الكافيين أو الكحول ترتبط بزيادة خطر الإجهاض.
  • العمر: يرتفع خطر الإجهاض مع تقدم عمر المرأة، خاصة بعد 35 سنة.

ما الفحوصات التي يُنصح بها؟

توصي ESHRE بالفحوصات التالية لجميع الأزواج المصابين بالإجهاض المتكرر:

  1. مراجعة التاريخ الطبي والعائلي للزوجين، بما فيه أمراض التخثر والسكري والغدة الدرقية وعدم انتظام الدورة.
  2. تحاليل أضداد الفوسفوليبيد: مثل مضاد التخثر الذئبي وأضداد الكارديوليبين.
  3. فحص الغدة الدرقية.
  4. سونار الحوض لتقييم شكل الرحم، وقد يُكمَّل بفحوصات أدق مثل منظار الرحم عند الحاجة.

وقد يطلب الطبيب حسب الحالة فحوصات إضافية مثل الفحص الكروموسومي لأنسجة الحمل أو للزوجين، أو فحص تكسّر الحمض النووي في الحيوانات المنوية.

فحوصات لا يُنصح بها روتينياً

تذكر ESHRE أن فحوصات مثل الخلايا القاتلة الطبيعية (NK) وفحوصات المناعة المتعددة ومطابقة HLA وفحص البروجسترون في منتصف الدورة لا يُنصح بها بشكل روتيني لعدم ثبوت فائدتها. فإذا عُرضت عليك قائمة طويلة من التحاليل المكلفة، اسألي طبيبك عن فائدة كل منها لحالتك.

كيف يُعالج الإجهاض المتكرر؟

يعتمد العلاج على السبب المكتشف، ويُقرر دائماً مع الطبيب المعالج:

  • متلازمة أضداد الفوسفوليبيد: تُعالج عادة بالأسبرين بجرعة منخفضة مع الهيبارين وفق خطة الطبيب.
  • خمول الغدة الدرقية الواضح: يُعالج بهرمون الغدة البديل.
  • خلل كروموسومي لدى أحد الزوجين: يُنصح بالاستشارة الوراثية، وقد يُناقَش الفحص الوراثي للأجنة كخيار مع أن أدلة فائدته محدودة.
  • الإجهاض المتكرر غير المفسر: قد يُوصف البروجسترون المهبلي في الحمل القادم لمن لديها ثلاث حالات إجهاض أو أكثر وظهر لديها نزف، بحسب تقدير الطبيب.
  • نمط الحياة: وزن صحي، وترك التدخين للزوجين، وغذاء متوازن.

علاجات بلا دليل كافٍ

تشير ESHRE إلى أن الكورتيزون وحقن المناعة والإنترالبيد وغيرها لا توجد أدلة كافية على فائدتها، وأن أطفال الأنابيب بحد ذاته ليس علاجاً للإجهاض المتكرر، وأن بعض الأعشاب أو العلاجات المناعية قد تكون ضارة. لا تبدئي أي علاج دون استشارة طبيبك.

نصائح قبل الحمل القادم

  • حافظي على غذاء متوازن ووزن صحي، وتجنبي التدخين، بما فيه تدخين الأرجيلة، وكذلك التدخين السلبي.
  • اطلبي من الزوج أيضاً ترك التدخين والاهتمام بوزنه ونشاطه البدني، خاصة إذا ظهر تكسّر في الحمض النووي للحيوانات المنوية.
  • إذا كان لديك سكري أو مشكلة في الغدة الدرقية، فاحرصي على ضبطها قبل الحمل بالتنسيق مع طبيبك.
  • اتفقي مع طبيبك على خطة متابعة مبكرة في الحمل القادم، ومتى تراجعين لأول سونار.

ماذا عن فرص الحمل القادم؟

تؤكد ESHRE أن أغلب الأزواج المصابين بالإجهاض المتكرر تكون فرصتهم في ولادة طفل حي في الحمل التالي أكبر من فرصة إجهاض جديد. وتختلف الفرصة حسب عمر المرأة وعدد مرات الإجهاض السابقة ووجود سبب قابل للعلاج. وحتى عندما لا يُعثر على سبب، وهو أمر يحدث في نسبة كبيرة من الحالات، يبقى الأمل قائماً، وتساعد المتابعة المبكرة في الحمل القادم على الاطمئنان.

متى تراجعين الطبيب؟

  • بعد فقدان حملين أو أكثر، لطلب تقييم منظم للزوجين معاً.
  • عند التخطيط لحمل جديد، لمراجعة النتائج والعلاج قبل الحمل.
  • فوراً إذا حدث نزف مهبلي مع ألم شديد في البطن أو الكتف أو دوخة أو نزف غزير يملأ الفوطة بسرعة، فهذه حالة إسعافية.

عند مراجعة الطبيب في محافظتك أحضري معك تقارير الحمل السابقة، ونتائج السونار، وأي تحاليل أُجريت، وتواريخ الإجهاض وعمر الحمل في كل مرة؛ فهذه المعلومات توفر عليك تكرار فحوصات غير ضرورية.

الجانب النفسي مهم أيضاً

الحزن والشعور بالفقد أو بالذنب مشاعر طبيعية بعد الإجهاض، وقد تزداد مع كل مرة، وقد يعبر الزوج عن حزنه بطريقة مختلفة. الإجهاض ليس بسبب شيء فعلتِه في أغلب الأحيان. تحدثي مع طبيبك عن مشاعرك، ولا تترددي في طلب دعم نفسي متخصص إذا شعرتِ أن الحزن يثقل حياتك اليومية.

أسئلة شائعة

كم مرة إجهاض تعتبر إجهاضاً متكرراً؟

توصي الجمعية الأوروبية للإنجاب (ESHRE) بالتشخيص بعد فقدان حملين أو أكثر قبل الأسبوع 24، بينما تستخدم بعض الجهات تعريف ثلاث مرات. ناقشي مع طبيبك بدء الفحوصات بعد مرتين.

هل الإجهاض المتكرر يعني أنني لن أنجب؟

لا. أغلب الأزواج المصابين بالإجهاض المتكرر تكون فرصتهم في ولادة طفل في الحمل التالي أكبر من فرصة إجهاض جديد، وتختلف الفرصة حسب العمر وعدد مرات الإجهاض والسبب.

هل فحص الخلايا القاتلة (NK) ضروري بعد الإجهاض المتكرر؟

لا تنصح به الإرشادات الأوروبية بشكل روتيني لعدم ثبوت فائدته. الفحوصات الأساسية هي أضداد الفوسفوليبيد والغدة الدرقية وتصوير الرحم.

هل يجب أن يُفحص الزوج أيضاً؟

نعم، فالتقييم يشمل الزوجين؛ فقد يُطلب فحص كروموسومي للزوجين حسب التاريخ العائلي، وقد يُطلب للزوج فحص تكسّر الحمض النووي في الحيوانات المنوية في بعض الحالات.

هذا المقال للتثقيف الصحي ولا يغني عن الفحص واستشارة الطبيب المختص؛ قرارات العلاج تُتخذ مع طبيبك حسب حالتك.

مقالات ذات صلة

احجز استشارةأطباء محافظتك
احجز موعد