- التلقيح الصناعي (IUI) هو وضع حيوانات منوية مغسولة ومركّزة داخل الرحم في وقت التبويض.
- يتطلب قناة فالوب سليمة واحدة على الأقل وحيوانات منوية بحالة مقبولة.
- الإجراء نفسه يستغرق دقائق ولا يحتاج تخديراً في العادة.
- فرص النجاح أقل من أطفال الأنابيب، وكثير من الأزواج يحتاجون أكثر من محاولة.
- الخطر الأهم هو الحمل المتعدد عند استخدام منشطات التبويض، لذلك المتابعة بالسونار ضرورية.
التلقيح الصناعي أو الحقن داخل الرحم (Intrauterine Insemination أو IUI) هو إجراء بسيط يُحضَّر فيه السائل المنوي للزوج في المختبر بعملية تُسمى «غسل الحيوانات المنوية»، ثم توضع الحيوانات المنوية المركّزة داخل الرحم مباشرة في وقت التبويض. الهدف هو تقصير المسافة التي تقطعها الحيوانات المنوية للوصول إلى البويضة. ويحدث الإخصاب بعدها داخل الجسم بشكل طبيعي في قناة فالوب، وهذا هو الفرق الأساسي بينه وبين أطفال الأنابيب.
لمن يناسب التلقيح الصناعي؟
قد يقترح الطبيب التلقيح الصناعي في حالات مثل:
- ضعف بسيط إلى متوسط في عدد الحيوانات المنوية أو حركتها.
- مشاكل في مخاط عنق الرحم.
- صعوبة في الانتصاب أو القذف أو في إتمام العلاقة الزوجية.
- اضطرابات التبويض مثل تكيس المبايض، غالباً مع منشطات التبويض.
- العقم غير المفسَّر في بعض الحالات، مع ملاحظة أن بعض الإرشادات الطبية مثل إرشادات NICE البريطانية لا تنصح به في هذه الحالة وتفضّل خيارات أخرى، لذلك ناقش الأمر مع طبيبك.
متى لا يكون التلقيح الصناعي الخيار المناسب؟
توضح هيئة الإخصاب البريطانية (HFEA) أن التلقيح الصناعي غالباً لا يناسب حالات انسداد قناتي فالوب، أو بطانة الرحم المهاجرة الشديدة، أو ضعف مخزون المبيض، أو ضعف شديد في الحيوانات المنوية. كما قد يُنصح النساء في أواخر الثلاثينات وما بعدها بالانتقال مباشرة إلى أطفال الأنابيب. لذلك يتأكد الطبيب قبل البدء من سلامة القنوات بأشعة الرحم والقنوات (HSG) أو السونار أو المنظار، ومن نتيجة تحليل السائل المنوي.
أما التلقيح بحيوانات منوية من متبرع فهو غير معمول به في العراق وخارج نطاق هذا الدليل.
خطوات التلقيح الصناعي
- الفحوصات قبل البدء: تحليل السائل المنوي، وتقييم التبويض، والتأكد من سلامة قناة فالوب واحدة على الأقل.
- تحديد وقت التبويض: إما في دورة طبيعية دون أدوية، أو مع منشطات تبويض على شكل حبوب أو إبر. تذكر كليفلاند كلينك أن الحبوب تؤخذ عادة لعدة أيام، وأن الإبر قد تستمر حتى أسبوعين تقريباً حسب الاستجابة.
- المتابعة بالسونار: لمراقبة نمو البويضات (الجريبات) وسماكة بطانة الرحم. وإذا نمت جريبات كثيرة جداً قد يُلغى التلقيح في تلك الدورة لتجنب الحمل المتعدد.
- إبرة التفجير أو اختبار التبويض: تُعطى إبرة لتحفيز خروج البويضة، أو تُستخدم اختبارات هرمون LH لمعرفة موعد التبويض.
- يوم التلقيح: يُجرى عادة بعد 24 إلى 36 ساعة من ارتفاع هرمون LH أو من إبرة التفجير. يقدم الزوج عينة سائل منوي، وتُغسل وتُحضّر في المختبر، ثم تُدخل عبر أنبوب رفيع جداً من خلال عنق الرحم إلى داخل الرحم. يستغرق ذلك دقائق.
- بعد التلقيح: قد يُطلب منك الاستلقاء لدقائق قليلة، ثم تعودين لنشاطك المعتاد. وقد يصف الطبيب البروجستيرون لدعم بطانة الرحم.
- اختبار الحمل: بعد نحو أسبوعين، في الموعد الذي يحدده المركز. الاختبار المبكر قد يعطي نتيجة مضللة، خصوصاً إذا أُعطيت إبرة التفجير.
هل التلقيح الصناعي مؤلم؟
الإجراء يشبه في إحساسه الفحص النسائي العادي أو مسحة عنق الرحم، ولا يحتاج إلى تخدير. قد تشعرين بمغص خفيف أثناءه أو بعده، وقد يظهر نزف بسيط لمدة يوم أو يومين، وهذا شائع. أما الألم الشديد في البطن أو الحوض، أو القيء، أو ضيق التنفس، أو الدوخة، فتستدعي الاتصال بالطبيب فوراً.
فرص النجاح وعدد المحاولات
تختلف فرص نجاح التلقيح الصناعي كثيراً حسب عمر الزوجة وسبب العقم وجودة الحيوانات المنوية واستخدام المنشطات. وتذكر هيئة الإخصاب البريطانية أن نسب نجاح التلقيح الصناعي تكون عموماً نحو ثلث نسب أطفال الأنابيب. وتشير كليفلاند كلينك إلى أن النجاح أعلى عند النساء دون 38 سنة، وأن أغلب حالات الحمل تحدث خلال أول ثلاث إلى أربع دورات.
لذلك ينصح كثير من الأطباء بعدد محدود من المحاولات، غالباً ثلاث، وقد تصل إلى ست في بعض الحالات، ثم يُعاد التقييم ويُناقش الانتقال إلى أطفال الأنابيب. لا تتردد في سؤال طبيبك من البداية: كم محاولة تقترح في حالتنا، ومتى ننتقل للخطوة التالية؟
المخاطر
- الحمل المتعدد: وهو الخطر الأهم عند استخدام منشطات التبويض، لأن التوائم الثلاثة أو أكثر تزيد خطر الولادة المبكرة وانخفاض وزن المواليد ومضاعفات للأم. لهذا تُعد المتابعة بالسونار جزءاً أساسياً من العلاج.
- متلازمة فرط تنشيط المبايض: نادرة مع التلقيح الصناعي، لكنها ممكنة مع الإبر المنشطة.
- العدوى: نادرة جداً.
ماذا بعد محاولة غير ناجحة؟
عدم حدوث الحمل في المحاولة الأولى أمر شائع ولا يعني أن التلقيح الصناعي لا يناسبكما. بعد كل محاولة يراجع الطبيب استجابة المبيضين، وتوقيت التلقيح، ونتيجة السائل المنوي بعد الغسل، وقد يعدّل الخطة في الدورة التالية. وتشير هيئة الإخصاب البريطانية إلى أنه إذا لم تنجح ست محاولات فقد يقترح الطبيب فحوصات إضافية وربما الانتقال إلى أطفال الأنابيب. ولا تنسيا الجانب النفسي، فالانتظار الشهري متعب، ومن الطبيعي أن تحتاجا إلى استراحة قصيرة بين بعض المحاولات بعد استشارة الطبيب.
نصائح عملية قبل أن تبدأ
- احمل جميع التحاليل السابقة للزوجين وتقارير الأشعة إلى مركز الخصوبة في محافظتك، فهذا قد يغني عن تكرار بعض الفحوصات.
- اسأل المركز عن مدة الامتناع المفضلة قبل تقديم عينة السائل المنوي وعن مكان تقديمها.
- رتّب أوقات العمل والسفر مسبقاً، لأن موعد التلقيح يُحدد حسب السونار وقد يتغير بيوم أو يومين.
- تذكّرا أن عدم نجاح محاولة لا يعني فشل العلاج كله، والقرار في كل مرحلة يُتخذ مع الطبيب المعالج.
أسئلة شائعة
ما الفرق بين التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب؟
في التلقيح الصناعي توضع الحيوانات المنوية داخل الرحم ويحدث الإخصاب داخل الجسم. أما في أطفال الأنابيب فتُسحب البويضات وتُخصّب في المختبر ثم يُرجع الجنين إلى الرحم.
هل التلقيح الصناعي مؤلم؟
عادة لا، فهو يشبه الفحص النسائي ويستغرق دقائق دون تخدير. قد يحدث مغص خفيف أو نزف بسيط ليوم أو يومين.
متى أعمل تحليل الحمل بعد التلقيح الصناعي؟
بعد نحو أسبوعين في الموعد الذي يحدده المركز. الاختبار المبكر قد يعطي نتيجة مضللة، خاصة بعد إبرة التفجير.
كم مرة أكرر التلقيح الصناعي قبل أطفال الأنابيب؟
ينصح كثير من الأطباء بنحو ثلاث محاولات وقد تصل إلى ست حسب الحالة، ثم يُعاد التقييم. يعتمد ذلك على العمر وسبب العقم.