- اضطرابات الإباضة هي أشهر أسباب العقم عند النساء، وأكثرها شيوعاً تكيس المبايض.
- انسداد قناتي فالوب أو تضررهما يحدث غالباً بعد التهابات الحوض أو العمليات السابقة.
- بطانة الرحم المهاجرة والألياف والزوائد في الرحم قد تؤثر على الحمل.
- العمر عامل مهم: عدد البويضات وجودتها يقلان مع التقدم في العمر.
- دورة أقصر من 21 يوماً أو أطول من 35 يوماً أو غائبة سبب كافٍ لمراجعة الطبيب مبكراً.
تتعدد أسباب العقم عند النساء، لكن أغلبها يعود إلى أربع مجموعات رئيسية: مشاكل الإباضة، وتضرر قناتي فالوب، وبطانة الرحم المهاجرة، ومشاكل الرحم أو عنق الرحم. ويضاف إليها تأثير العمر وبعض عوامل نمط الحياة. معرفة السبب هي الخطوة الأولى نحو العلاج الصحيح، وفي بعض الحالات لا يُعثر على سبب واضح رغم الفحوصات. وتذكري دائماً أن الزوج يجب أن يُفحص أيضاً، لأن سبب تأخر الحمل قد يكون عند الطرفين.
اضطرابات الإباضة: السبب الأكثر شيوعاً
الإباضة هي خروج بويضة ناضجة من المبيض كل شهر. عندما لا تحدث الإباضة أو تحدث بشكل متقطع، تقل فرص الحمل كثيراً. وتعدّ مايو كلينك اضطرابات الإباضة أشهر أسباب العقم عند النساء، ومن أهمها:
- تكيس المبايض: اضطراب هرموني شائع يسبب عدم انتظام الدورة أو غيابها، وقد يرافقه حب الشباب وزيادة الشعر وزيادة الوزن. أصبحت بعض الجهات الصحية مثل NHS تستخدم له اسماً جديداً هو المتلازمة المبيضية الأيضية متعددة الغدد (PMOS)، والمقصود الحالة نفسها.
- اضطراب منطقة تحت المهاد في الدماغ: قد ينتج عن الضغط النفسي الشديد، أو النحافة الشديدة أو الوزن الزائد جداً، أو التغير السريع في الوزن، فيختل إفراز الهرمونات التي تحفز الإباضة.
- قصور المبيض المبكر: توقف المبيض عن العمل الطبيعي قبل سن الأربعين، وقد يكون لأسباب مناعية أو وراثية أو بعد العلاج الكيمياوي.
- ارتفاع هرمون الحليب (البرولاكتين): قد يكون من الغدة النخامية أو بسبب بعض الأدوية، ويؤثر على الإباضة.
- اضطرابات الغدة الدرقية: سواء كان النشاط زائداً أو ناقصاً.
أهم علامة هنا هي الدورة الشهرية: إذا كانت أقصر من 21 يوماً، أو أطول من 35 يوماً، أو غير منتظمة، أو غائبة، فقد لا تحدث الإباضة بانتظام.
انسداد قناتي فالوب أو تضررهما
قناتا فالوب هما الطريق الذي تلتقي فيه البويضة بالحيوان المنوي، ثم ينتقل الجنين عبرهما إلى الرحم. إذا انسدتا أو تضررتا، قد لا يحدث الإخصاب أصلاً، أو قد يعلق الجنين في القناة فيحدث حمل خارج الرحم. تذكر منظمة الصحة العالمية وNHS أن من أهم أسباب ذلك:
- التهابات الحوض، وكثير منها ينتج عن التهابات منقولة جنسياً لم تُعالج، مثل الكلاميديا.
- العمليات السابقة في البطن أو الحوض، ومنها عمليات الحمل خارج الرحم، لأنها قد تترك التصاقات.
- مضاعفات ما بعد الولادة أو الإجهاض غير الآمن، كالالتهابات الشديدة.
- بطانة الرحم المهاجرة.
غالباً لا يسبب انسداد الأنابيب أي أعراض، ويُكتشف أثناء فحوصات العقم. نشرح ذلك بالتفصيل في مقال انسداد قناتي فالوب.
بطانة الرحم المهاجرة
في هذه الحالة ينمو نسيج شبيه ببطانة الرحم خارج الرحم، مثلاً على المبيضين أو الأنابيب أو جدار الحوض. قد يسبب ذلك آلاماً شديدة مع الدورة أو أثناء العلاقة الزوجية، وقد يؤدي إلى التصاقات تسد الأنابيب، أو يؤثر على المبيضين وعلى انغراس الجنين. بعض النساء لا يشعرن بأعراض واضحة، ويُكتشف المرض عند البحث عن سبب تأخر الحمل.
مشاكل الرحم وعنق الرحم
- الألياف الرحمية (الأورام الليفية): أورام حميدة شائعة. بعضها لا يؤثر على الحمل، لكن بعضها، خصوصاً ما يبرز داخل تجويف الرحم، قد يعيق انغراس الجنين أو يضغط على فتحة الأنبوب.
- الزوائد اللحمية (البوليبات): قد تؤثر على الانغراس، ويمكن إزالتها عادة بمنظار الرحم.
- تشوهات خلقية في شكل الرحم: مثل الحاجز الرحمي، وقد ترتبط بزيادة خطر الإجهاض.
- مشاكل عنق الرحم: مثل ضيق عنق الرحم، أو مخاط لا يسمح بمرور الحيوانات المنوية بسهولة، أو ندب بعد عمليات سابقة على عنق الرحم.
العمر وعوامل نمط الحياة
تولد المرأة بعدد محدد من البويضات يتناقص مع الوقت. وتوضح مايو كلينك أن فقدان البويضات يتسارع في منتصف الثلاثينيات، وتقل جودتها أيضاً، فيصبح الحمل أصعب ويزيد خطر الإجهاض. لهذا يُنصح من تجاوزت 35 سنة بعدم الانتظار طويلاً قبل المراجعة.
ومن العوامل الأخرى التي تذكرها المصادر الطبية:
- الوزن: الوزن الزائد كثيراً أو النحافة الشديدة قد يضطربان الإباضة، والوصول إلى وزن صحي قد يحسنها.
- التدخين: بما فيه الأركيلة والتدخين السلبي، إذ يضر بالأنابيب وعنق الرحم ويزيد خطر الإجهاض والحمل خارج الرحم.
- الكحول وبعض المخدرات.
- بعض الأدوية: تذكر NHS أن الاستخدام الطويل أو بجرعات عالية لبعض مسكنات الالتهاب، وبعض الأدوية النفسية، والعلاج الكيمياوي، قد تؤثر على الخصوبة. لا توقفي أي دواء من نفسك، بل ناقشي ذلك مع طبيبك.
وتنصح مايو كلينك أيضاً بالاعتدال في التمارين الرياضية أثناء محاولة الحمل، إذ ارتبطت التمارين الشاقة جداً لأكثر من خمس ساعات أسبوعياً بقلة الإباضة، وبمحاولة التخفيف من الضغط النفسي قدر الإمكان.
العقم غير المفسر
أحياناً تكون كل الفحوصات الأساسية للزوجين طبيعية ولا يظهر سبب واضح. تذكر NHS أن هذا يحدث في نحو ربع الحالات تقريباً. قد يكون السبب مجموعة عوامل بسيطة عند الطرفين لا تكشفها الفحوصات الحالية. هذا التشخيص لا يعني انعدام الأمل، فهناك خطوات علاجية يناقشها الطبيب بحسب العمر ومدة المحاولة.
متى تراجعين الطبيب؟
- بعد سنة من المحاولة المنتظمة إذا كان عمرك أقل من 35 سنة.
- بعد 6 أشهر إذا كان عمرك بين 35 و40 سنة، وأبكر من ذلك بعد الأربعين.
- فوراً إذا كانت دورتك غير منتظمة أو غائبة، أو لديك آلام شديدة مع الدورة، أو تاريخ التهاب حوض أو عملية في الحوض، أو إجهاضات متكررة، أو علاج سابق للسرطان.
عند المراجعة في محافظتك، احملي معك سجلاً بمواعيد دورتك وكل التقارير والتحاليل السابقة، واطلبي أن يشمل التقييم زوجك أيضاً. والطبيب المعالج هو من يحدد الفحوصات المناسبة والعلاج بحسب حالتك.
أسئلة شائعة
ما هو أكثر سبب للعقم عند النساء؟
اضطرابات الإباضة هي الأكثر شيوعاً، وأشهرها تكيس المبايض. تليها مشاكل قناتي فالوب وبطانة الرحم المهاجرة.
هل عدم انتظام الدورة يعني أنني عقيم؟
ليس بالضرورة، لكنه قد يدل على أن الإباضة لا تحدث بانتظام. يُنصح بمراجعة الطبيب مبكراً لمعرفة السبب، وكثير من هذه الحالات قابلة للعلاج.
هل يمكن أن تكون المرأة عقيماً دون أي أعراض؟
نعم. كثير من الأسباب مثل انسداد الأنابيب لا تسبب أعراضاً، وتُكتشف فقط عند إجراء فحوصات العقم.
هل الألياف الرحمية تمنع الحمل؟
ليس دائماً. كثير من النساء يحملن رغم وجود ألياف، لكن بعض أنواعها ومواقعها قد تعيق الحمل، ويقرر الطبيب إن كانت تحتاج إلى علاج.